السيد محمد العاملي
126
نهاية المرام
كتاب الخلع والمباراة قوله : ( كتاب الخلع والمباراة ) قال في القاموس : الخلع كالمنع ، النزع إلا أن في الخلع مهلة ثم قال : وبالضم طلاق المرأة ببذل منها أو من غيرها كالمخالعة والتخالع ، ونحوه قال الجوهري في الصحاح . ومقتضى كلامهما أنه يطلق لغة على المعنى الشرعي . والظاهر أن هذا المعنى كان معروفا قبل ورود الشرع . والمبارأة بالهمز وقد يخفف ألفها ، المفارقة ، قال في القاموس : يقال : بارأ امرأته صالحها في الفراق . وعرف العلامة في التحرير الخلع بأنه بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها . وهو غير جيد ، لأن البذل أما أمر خارج عن حقيقة الخلع أو جزء منه ، وعلى التقديرين فلا يصح تعريفه به . وعرفه في القواعد بأنه إزالة قيد النكاح بفدية ، وهو منقوض بالمباراة ، قال فخر المحققين : والمراد فدية لازمة لماهيته فلا يرد النقض بالطلاق بعوض . وأقول : إن الطلاق بعوض من أقسام الخلع كما صرح به المتقدمون والمتأخرون من الأصحاب ، فلا يرد نقضا عليه ، وسيجئ تحقيق ذلك أن شاء الله تعالى .